الخطيب البغدادي
108
تاريخ بغداد
محمد - بورجة - يقول : قال مالك بن سليمان : كان لإبراهيم بن طهمان جراية من بيت المال فاخرة ، يأخذ في كل وقت وكان يسخو به ، قال : فسئل مسألة يوما من الأيام في مجلس الخليفة فقال : لا أدري فقالوا له : تأخذ في كل شهر كذا وكذا ولا تحسن مسألة ؟ ! قال : إنما آخذه على ما أحسن ، ولو أخذت على مالا أحسن لفني بيت المال علي ولا يفنى مالا أحسن ، فأعجب أمير المؤمنين جوابه ، وأمر له بجائزة فاخرة وزاد في جرايته . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم ، حدثني أبو محمد عبد الله بن محمد الفقيه - بخوار الري - حدثنا محمد بن صالح الصيمري - بالري - حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم قال : سمعت أحمد بن حنبل - وذكر عنده إبراهيم بن طهمان وكان متكئا من علة فاستوى جالسا - وقال : لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيتكأ ! ثم قال أحمد : حدثني رجل من أصحاب ابن المبارك قال : رأيت ابن المبارك في المنام ومعه شيخ مهيب فقلت : من هذا معك ؟ قال : أما تعرف ؟ هذا سفيان الثوري ، قلت : من أين أقبلتم ؟ قال : نحن نزور كل يوم إبراهيم بن طهمان . قلت : وأين تزورونه ؟ قال : في دار الصديقين دار يحيى بن زكريا . أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، حدثني محمد ابن عمر بن غالب ، حدثني جعفر بن محمد النيسابوري ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى النيسابوري قال : مات إبراهيم بن طهمان في سنة ثمان وخمسين ومائة . قلت : هذا وهم ، والصواب ما : أخبرنا محمد بن عمر بن بكير ، حدثنا الحسين بن أحمد الصفار ، حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين ، أخبرنا المسعودي قال : سمعت مالك بن سليمان يقول : مات إبراهيم بن طهمان سنة ثلاث وستين بمكة . ولم يخلف مثله . * * *